السيد محمد سعيد الحكيم
107
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
دامت زوجة له حتى يكفّر ، ولا يحرم عليه غير الوطء من وجوه الاستمتاع ، فإن كفّر حلّ الوطء ، وإن وطأها قبل أن يكفر عصى ووجبت عليه كفارة أخرى للوطء المذكور ، وهكذا إذا كرر الوطء قبل التكفير اللازم بالظهار ، فإن الكفارة تتعدد بتعدد الوطء . ( مسألة 144 ) : إذا خرجت المرأة المُظاهَرة عن زوجية المُظاهِر بطلاق أو غيره سقط الظهار وسقطت معه الكفارة ، فإن عادت له بتزويج جديد حلّ له وطؤها بلا كفارة . نعم لو طلقها طلاقاً رجعياً ورجع بها قبل خروجها عن العدة لم يسقط الظهار فلا يحل له وطؤها حتى يكفر ، كما لو لم يطلقها . ( مسألة 145 ) : إذا تعدد الظهار على المرأة الواحدة في مجلس واحد أجزأته كفارة واحدة في تحليل وطئها ، أما مع تعدد المجلس فاللازم تعدد الكفارة بتعدد الظهار المتفرق . نعم لو وطأها قبل التكفير لزمته كفارة واحدة للوطء مهما تعدد الظهار . ( مسألة 146 ) : إذا ظاهر من نساء متعددات كان لكل امرأة ظهارها ، حتى لو كان ظهارهن جميعاً بكلام واحد ، وحينئذٍ يحرم عليه وطء كل واحدة حتى يكفر لها ، ولا يجزئه كفارة واحدة لتحليلهن جميعاً . ( مسألة 147 ) : كفارة الظهار عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكيناً . لكل مسكين مد ، هذا في الحر ، وأما العبد فكفارته صيام شهر واحد . ( مسألة 148 ) : المراد بالتتابع هنا هو المراد بالتتابع في سائر الكفارات ، وهو أن يصوم شهراً تاماً ويوماً من الشهر الثاني ، ثم له أن يفرق الصوم حتى يكمل الشهر الثاني . وقد تقدم في أواخر كتاب الصوم بعض فروع التتابع . ( مسألة 149 ) : إذا لم يقدر على العتق وشرع في الصيام ثم وطأ المرأة